BETA
2016

قصص

قصص


القصة سرد واقعي أو خيالي لأفعال قد يكون نثرا أو شعرا يقصد به إثارة الاهتمام والإمتاع أو تثقيف السامعين أو القراء. بين يديكم باقة من القصص القصيرة المعبرة والهادفة, قصص الصحابة, قصص الاطفال والمزيد

قصص :

كان في قديم الزّمان مهر صغير وأمّه يعيشان في مزرعة جميلة، وكانت حياتهما هادئةً وهانئةً، يتسابقان تارةً ويرعيان تارةً أخرى، لا تفارقه ولا يفارقها، وعندما يحلّ الظلام يذهب كلّ منهما إلى الحظيرة ليناما في أمان وسلام. في يوم ما وعلى حين فجأة، ضاقت الحياة بالمهر الصّغير، وأخذ يشعر بالملل، وبأنّه لم يعد يطيق الحياة في مزرعتهم الجميلة، وأراد أن يبحث عن مكان آخر. قالت له الأمّ حزينة:" إلى أين نذهب؟ ولمن نترك المزرعة؟ إنّها أرض آبائنا وأجدادنا ". صمّم المهر على رأيه وقرّر الرّحيل، فودّع أمّه، ولكنّها لم تتركه يرحل وحيداً، بل ذهبت معه وعيناها تفيض بالدّموع، وأخذا يسيران في أرض الله الواسعة، وكلما مرّا على أرض وجدا غيرهما من الحيوانات تقيم فيها، ولا يسمح لهما بالبقاء، وأقبل الليل عليهما، ثمّ لم يجدا مكاناً يأويا فيه، فباتا في العراء حتّى الصّباح، جائعين وقلقين، وبعد هذه التّجربة المريرة قرّر المهر الصّغير أن يعود إلى مزرعته لأنّها أرض آبائه وأجداده، ففيها الأكل الكثير والأمن، فمن ترك أرضه عاش غريباً.
تعرض صاحب مصنع صابون لمشكلة كبيرة اصابت سمعة مصنعه وهددته بخسارة كبيرة وكانت المشكلة عبارة عن ان بعض علب الصابون الذى ينتجه تكون فارغة بسبب سرعة المكينة اثناء التغليف مما أثر على سمعة مصنعه وجاء صاحب المصنع بخبراء لكى يجدوا له حل فقال له الخبراء : الحل الوحيد ان تأتى بمكينة ليزر توضع فوق خط سير الانتاج وتكشف كل علبة تمر وهل بداخلها صابون اما لا ، وتكلفة هذا المكينة 200 ألف دولار فغضب صاحب المصنع عندما سمع تكلفة المكينة الجديدة وضخامة المبلغ وبعد تفكير عميق قرر ان يشتريها حتى يحافظ على سمعة مصنعه وخلال فترة جلوسه فى مكتبه وتفكيره دخل عليه عامل صغير فى مصنعه وقال لهسيدى انت لست بحاجه لدفع 200 ألف دولار لشراء هذه المكينة فقط اعطنى 100 دولار وسأجد لك الحل !! فتعجب صاحب المصنع من كلام العامل واعطاه المبلغوفعلآ في الصباح آتى العامل بمروحة ووضعها امام خط سير الانتاج وقامت المروحة بتطير اى علبة فارغة ليس بدخلها صابون والعبوات التي بدخلها تمر على خط الانتاج ولا يحدث لها شئ
في قديم الزمان كان هناك ملك عظيم يحيا مع زوجته الملكة الحسناء وابنتهما الأميرة الجميلة في سعادة وهناء ، وكان للملك حمار عجيب يدر كل يوم قطعة ذهبية ، وظل الحمار على هذا الحال حتى اغتنى الملك وأصبح فاحش الثراء . وفي يوم من الأيام مرضت الملكة الحسناء وشعرت بدنو أجلها ، فأوصت زوجها ألا يتزوج بامرأة غيرها حتى لا تسيء إلى ابنتها الوحيدة ، فوعدها الملك بذلك ، ولكن بعد بضع سنوات من الوحدة ، أخذ بعض المقربون من الملك يلحون عليه في الزواج من امرأة أخرى ، فوافق الملك وقرر الزواج . سعدت المملكة بقرار الملك إلا ابنته لم يطب لها الأمر وحزنت لذلك كثيرًا ، وفكرت الأميرة في حل يخلصها من زوجة الأب القادمة ، فعمدت إلى غرفتها ولجأت لصديقتها الجنية لكي تخلصها من تلك الزيجة ، فقالت لها الجنية : اظهري موافقتك لأبيك الملك ولكن بشرط أن يحضر لك كسوة من ألوان الطبيعة ، ففعلت الأميرة بنصيحة الجنية . وما هي إلا أيام قليلة حتى استطاع أمهر الخياطين بالمملكة الانتهاء من ثوب الأميرة الرائع الذي تلون بزرقة السماء ولون السحاب ، أخذت الجنية تفكر في حيلة أخرى تعطل بها زواج الملك ، فقالت للأميرة : اطلبي منه أن يذبح حماره الذي يعز عليه ويعطيك جلده . فلما أخبرت الأميرة الملك بطلبها تردد في البداية ولكنه وافق لإرضاء ابنته ، وهنا لم تجد الجنية حجة أخرى لتعطيل الزواج ، وقالت لها : الحل الوحيد أن تهربي بعيدًا أيتها الأميرة عن تلك الزوجة الجديدة ، وإليك ذلك الصندوق وتلك العصا السحرية . تنكرت الفتاة في جلد الحمار وابتعدت عن قصر أبيها الملك حتى وصلت إلى مزرعة تقوم على شئونها امرأة مسنة ، فأشفقت على الأميرة المتنكرة وأطلقت عليها اسم جلد الحمار ، وأعطتها بعض المهمات في المزرعة فكانت تعمل كل يوم عدا يوم الأحد ، كانت تدخل غرفتها وتخرج زيها الملكي من الصندوق وتلبسه وتتزين وتحلم بالفارس الذي سيتزوجها . في تلك الأثناء كان الأمير ابن ملك البلدة التي تعيش بها صاحبة المزرعة يتجول ، فرأى جلد الحمار وأعجب بها كثيرًا ، ووقع في غرامها وعاد إلى قصره ذلك اليوم وهو شارد الفكر يرفض الطعام ، فقلقت عليه أمه وحاولت أن تعرف سره لكن دون فائدة . وذات يوم أعدت أمه له الحلوى وذهبت تعطيها إياه ، فلم يشأ تذوقها ولما ألحت عليه قال لها : إذن أتني بحلوى من جلد الحمار ، فطلبت الملكة من الوزير أن يذهب إلى جلد الحمار ويأمرها بإعداد الحلوى للأمير ، فأعدت الأميرة طبق من الحلوى اللذيذ ، وعمدت إلى إخفاء خاتمها بين طيات الحلوى . فلما أكل منه الأمير استطاب طعمه ، وبينما هو يأكل بشراهة بالغة شعر بشيء صلب يصطك بأسنانه ، فلفظه فإذا به خاتم جميل علم أنه يخص جلد الحمار ، وفهم لما وضعته في الحلوى ، ولما كانت الملكة تشعر بحزن الأمير أرسلت في كل أنحاء البلاد تبحث عن عروس للأمير . فكانت كل واحدة تتقدم يعطيها الأمير الخاتم كي تلبسه في إصبعها ، ولكن لم يكن على مقاس واحدة منهن ، وأخيرًا قال لها الأمير ارجوكي يا أمي أن تجربيه في إصبع خادمة المزرعة ، ففعلت الأم نزولًا على رغبة ابنها ، وبالفعل كان الخاتم على مقاس جلد الحمار . فتعجب الحاضرين من منظر الفتاة وكيف يهيم بها الأمير ، فنزعت الأميرة جلد الحمار عنها وبدت بثوبها الملكي ، فكانت رائعة الجمال كأنها قطعة من القمر ، فانبهر بها الجميع وظهرت عليهم أمارات الرضا ، أما الأمير فقد ظل منبهرًا بجمال الأميرة جلد الحمار . فرح الملك كثيرًا لزواج ابنه الأمير وأعلن عن مراسم الزفاف ، ودعا كل ملوك البلدان المجاورة وأمرائها ، فكان من ضمن الحضور الملك والد الأميرة الذي سر سرورًا بالغًا حينما علم بأن هذا الزفاف ابنته الأميرة على الأمير الجميل .
حل فصل الربيع، فأخذت العصافير تغرد على أغصان الأشجار، وتغني ألحاناً رائعة وامتلأت الغابة بالأزهار الجميلة والفراشات الملونة .خرجت جميع الحيوانات من بيوتها بعد نوم طويل واستمتعت بدفء الشمس من جديد، كانت الأزهار الملونة تملأ الغابة . . . هنا زهرة حمراء ، وهناك زهرة بيضاء ، وألوان کثیرة زاهية ، تملأ النفس حباً لها . وكانت النحلات تخرج كل يوم منذ الصباح الباكر لتجمع الرحيق من الازهار فتصنع منه عسلا لذيذا وفي الغابة ، كانت جميع الحيوانات تحب العسل ، وتصطف صباح كل يوم امام خلية النحل ، لتاخد العسل . وفي صباح احد الايام حضرت الحيوانات كعادتها لتاخد العسل، ولکنها حزنت کثیراً، لانها لم تجد عسلا ، فتساءلت : لماذا لا يوجد عسل ! ؟ تقدمت نحلة نشيطة من الحيوانات وأخبرتها أن اختفاء الأزهار من الغابة هو السبب في عدم وجود العسل ، لأن النحل يحتاج إلى الأزهار في صنع العسل. دار حديث طويل بين الحيوانات، واتفقت فيما بينها على معرفة سر اختفاء الأزهار من الغابة . وقررت أن يكون الكلب حارساً على الأزهار، ليعرف من الذي يقطفها ؟. وفي يوم من الأيام رأى الكلب أرنباً يقطف زهرة جميلة ، فلحقه وسأله عن الزهرة ، فضحك الارنب وقال : انها زهرة واحدة ، ولن تضر شيئاً، فأزهار الغابة كثيرة جداً . وفي اليوم التالي رأى الكلب ثعلباً يقطف زهرة ،وأخذها إلى بيته . فسأله الكلب عن ذلك فأجاب : انها زهرة واحدة، ولن تضر شيئا. وفي يوم ثالث جاء غزال وقطف زهرة ، فتبعه الكلب ، وسأله عن سبب ذلك ،فقال الغزال : إنها زهرة واحدة ولن تضر شيئا. عرف الكلب سر اختفاء الأزهار من الغابة، فجرى مسرعاً إلى ملك الغابة وقال له : معظم الحيوانات تقطف الأزهار، ويظن كل واحد منها أن زهرة واحدة لن تضر شيئاً، حتى لم يعد في الغابة أزهار. غضب ملك الغابة كثيراً، ودعا جميع الحيوانات إلى اجتماع طارئ، و اعلن امام الجميع قراره بمنع قطف الأزهار من الغابة ، وفرض عقوبة على كل من يقطف زهرة بحرمانه من العسل مدة اسبوع . نفذت الحيوانات قرار ملك الغابة، فامتنعت عن قطف الأزهار . وبعد فترة من الزمن عادت الأزهار تملأ الغابة من جدید، وعادت النحلات تصنع لعسل اللذیذ ، لتوزعه على سكان الغابة السعيدة .
في ليلة من ليالي الشتاء الباردة! كان المطر يهطل بشده , معانقا الأرض التي اشتاق لها كثيرا .. بعد طول غياب كان البعض ممسكا بمظله تحميه من المطر والبعض يجري ويحتمي بسترته من المطر في هذا الجو البارد والمطر الشديد كان هناك رجل واقف كالصنم ! بملابس رثه .. قد تشقق البعض منها لا يتحرك .. حتى أن البعض ظنه تمثالاً! شارد الذهن .. ودمعة تبعث الدفء على خده نظر له أحد المارة باستحقار .. سائلاً .. " ألا تملك ملابس أفضل ؟ " وضع يده في محفظة النقود وبعينيه نظرة تكبر قائلا :هل تريد شيئا ؟ فرد بكل هدوء : أريد أن تغرب عن وجهي ! فما كان من السائل إلا أن ذهب وهو يتمتم تباً لهذا المجنون ! جلس الرجل تحت المطر لا يتحرك إلى أن توقف المطر ! ثم ذهب بعدها إلى فندق في الجوار ! فأتاه موظف الاستقبال ... ,وصاح به لا يمكنك الجلوس هنا اخرج .. ويمنع التسول هنا رجاء ! فنظر اليه نظرة غضب .. وأخرج من سترته مفتاح عليه رقم 1 (( رقم 1 هو أكبر وأفضل جناح في الفندق حيث يطل على النهر )) ثم أكمل سيره إلى الدرج والتفت إلى موظف الاستقبال قائلا ! سأخرج بعد نصف ساعة .. فهلا جهزت لي سيارتي صعق موظف الاستقبال ما الذي أمامي .. فحتى جامعي القمامة يرتدون ملابس أفضل منه !! ذهب الرجل إلى جناحه وبعد نصف ساعة .. خرج رجل ليس بالذي دخل !! بدلة فاخره .. وربطة عنق وحذاء يعكس الإضاءة من نظافته ! لا يزال موظف الاستقبال في حيرة من أمره ! خرج الرجل وركب سيارته الرولز رايس ! مناديا الموظف ... كم مرتبك ؟ الموظف 3000 دولار سيدي الرجل : هل يكفيك ؟ الموظف : ليس تماما سيدي الرجل : هل تريد زيادة ؟ الموظف : من لا يريد سيدي الرجل : أليس التسول ممنوع هنا ؟ الموظف بإحراج : بلى الرجل : تباً لكم .. ترتبون الناس حسب أموالهم فسبحان من بدل سلوكك معي في دقائق وأردف قائلا : في كل شتاء أحاول أن أجرب شعور الفقراء ! أخرج بلباس تحت المطر كالمشردين ..كي أحس بمعاناة الفقراء ! أما أنتم فتباً لكم .. من لا يملك مالاً ليس له احترام .. وكأنه عار على الدنيا إن لم تساعدوهم ... فلا تحتقروهم... فالكلمة الطيبة صدقة ..
زياد بن أبي سفيان رضي الله عنه--انطلق جيش الاسلام الظافر في العام الرابع عشر للهجرة الموافق 637م، لكي يقاتل الفرس في معركة القادسية بالعراق من اجل إعلاء كلمة الله الواحد الأحد ورفع لواء الاسلام وكان علي رأس هذا الجيش البطل سعد بن أبي وقاص وجيوش المسلمين قديماً مثل الجيوش الحالية فيها قائد اعلي وقائد فرقة أو كتيبة وكان يلحق بالجيش قضاة وكتبة . كان كاتب هذا الجيش العظيم الزاحف للنصر هو زياد بن أبي سفيان وكان زياد في ذلك الوقت فتى لا يجاوز عمره أربعة عشر عاما ورغم صغر سنه لمع اسمه وعرف في جميع الولايات والأمصار وعندما فتح المسلمون بعض المدن واستولوا على غنائم كثيرة لم يجدوا من يقسمها بالعدل بينهم لكثرتها وتنوعها، وأخيرا وقع اختيارهم على الفتى الصغير زياد وجلس بينهم الفتى الغض يقسم ويعطي ويمنع بعدالة كاملة حتى استطاع أن يرضي الجميع واتفقوا فيما بينهم على أن يمنحوه اجرا لقاء عمله هذا، وكان الأجر درهمين عن كل يوم وهو مبلغ ضخم لم يكن من السهل أن يربحه ابن الرابعة عشرة من عمره في ذلك الوقت . وانتصر جيش المسلمين على الفرس انتصارا باهرا واستولى المسلمون على غنائم ضخمة بعث بها القائد العام للجيش سعد بن أبي وقاص إلى أميرالمؤمنين عمر بن الخطاب في المدينة المنورة عاصمة الدولة الإسلامية آنذاك وكانت الغنائم تضم ذهبا وفضة وآنية وثيابا وماشية وإبلا يقدر ثمنها بالملايين من الدنانير في حسابات هذا الزمان، وكان بصحبة هذه الغنائم اثنان من كبار قواد سعد، أما الحساب فكان مع الحاسب الفتى زياد بن أبي سفيان الذي كلف بالمهمة بسبب أمانته وذكائه وخبرته. نعم يا أحبابنا هكذا كان فتيان المسلمين حريصين على العلم والمعرفة حتى تستفيد منهم أمتهم في مسيرتها، وكانوا مثال الصدق والأمانة في تعاملهم وسلوكهم حيث ضربوا لنا أروع الأمثال في ذلك، وما زياد بن أبي سفيان الذي حدثتكم عنه إلا واحد من هؤلاء الفتيان العظام .

قصص الصحابة:

عبد الله بن مسعود:نحيف، قصير، يكاد طوال الرجال يساوونه جلوس وهو واقف، كان غلاما صغيرة يرعى غنم، مربه الرسول وأبوبكر خل وقد أحسا بالعطش فقال له الرسول يا غلام .. هل من لبن نشرب منه ؟ ، فجاء الغلام بشاة هزيلة ليس في ضرعها لبن، مسح الرسول على ضرعها وهو يدعو فامتلأ الضرع. أتى أبو بكر بصخرة مقعره فاحتلب فيها الرسول، فتدفق اللبن غزيرة فشرب الرسول وأبو بكر، استرعى ذلك انتباه الغلام، أقر في نفسه استشف صدقة فيما رأي، أقبل على الرسول ، في شغف، طلب منه أن يعلمه من دعائه، عطف الرسول عليه، ومسح على رأسه، شرح الله قلب الغلام للإيمان ليصبح سادس من أسلموا، وليشهد بقلبه وعقله ولسانه أن لا إله إلا الله وحده لاشريك له في ملكه وملكوته، وان الصادق محمد هو رسول الله صدقة، وأن عبادة اللات والعزى ومناق عبادات باطلة، ثم أصبح أول من يجاهر بالقرآن بعد النبي وارتفع صوته وهو يردد ، والرحمن. علم القرآن. خلق الإنسان. علمه البيان. الشمس والقمر بحسبان. والنجم والشجر يسجدان. والسماء رفعها ووضع الميزان. ألا تطغوا في الميزان. وأقيموا الوزن بالقسط ولا تخسروا الميزان . جن جنون قريش وكارت كوامن أحقادها وزمجر أحدهم في وعيد وتوعد: من يكون هذا؟ فيرد أحدهم إنه ابن أم عبد. وراح عبد الله يتلو بعض ما جاء به محمد صلی الله عليه وسلم- فأطل رأس أبي جهل وقد أخذ منه الذهول كل ماخذ، صاح صيحة الغضب وقال، فعلتها ياراعي الغنم، أتجسر على النطق بما جاء به محمد؟ قام القوم الكفار والتفوا حول عبد الله وأوسعوه ضرباً وارتفعت يد رأس الشرك أبي جهل فأدمت جبين عبد الله بن مسعود وانبثق الدم غزيرة، كل هذا وصوته ماغرب ولا توقف عن التلاوة ومضى في تلاوة القرآن وبلغ فيها ماشاء الله أن يبلغ. وتوالت الأيام وهاجر ابن مسعود إلى الحبشة بلاد النجاشي، ثم بعد ذلك إلى يثرب. شهد ابن مسعود موقعة بدر، وأجهز فيها على أبي جهل، فسقط رأس من رؤوس الكفر وتتابعت المعارك واستمر ابن مسعود في جهاده مع رسول الله وشهد موقعة أحد، وموقعة الخندق وكل الغزوات مع رسول الله لا، قربه الرسول إليه فأصبح بمثابة الحاجب للنبي الكريم وظل ملازما له طوال حياته، فتعرف خلالها ابن مسعود على أخلاق الرسول الكريم وانعكس ذلك على شخصيته وشمائله ولم يبخل عليه الرسول الكريم بمعرفة ولا توجيه أخذ من فم الرسول الكريم سبعين سورة لا ينازعه فيها أحد أصبح عالما بكتاب الله مع إحسانه في تلاوة القرآن وتفسير آياته وأوصى الرسول مع أصحابه تمسكوا بعهد ابن أم عبد .. تعلموا منه كيف يتلو القرآن. بعد وفاة الرسول الكريم بقي ابن مسعود فترة في المدينة ثم ذهب إلى الشام غازيا بعدها عينه عمر بن الخطاب بر خازنا البيت المال وبقي ابن مسعود في منصبه هذا طيلة البقية الباقية من خلافة عمرو وصدر من خلافة عثمان مولية لتنتهي حياته وقد جاوز الستين. رحم الله ابن مسعود فقد كان رجلا من رجال الإسلام وبطلا من أبطال الدعوة وعالمة بكل مسائل القرآن والسنة النبوية وكان أشهر قراء المسلمين.

قصص معبرة و هادفة:

ﻓﻰ ﺇﺣﺪﻯ ﺍﻟﺠﺎﻣﻌﺎﺕ ﺣﻀﺮ ﺃﺣﺪ ﺍﻟﻄﻼﺏ ﻣﺤﺎﺿﺮﺓ ﻓﻰ ﻣﺎﺩﺓ ﺍﻟﺮﻳﺎﺿﻴﺎﺕ ، ﻭﺟﻠﺲ ﻓﻰ ﺁﺧﺮ ﺍﻟﻘﺎﻋﺔ ، ﺛﻢ ﻟﻢ ﻳﻠﺒﺚ ﺃﻥ ﺃﺩﺭﻛﻪ ﺍﻟﻨﻮﻡ ﻓﻨﺎﻡ ﻓﻰ ﻣﻜﺎﻧﻪ.. ﻭﻓﻰ ﻧﻬﺎﻳﺔ ﺍﻟﻤﺤﺎﺿﺮﺓ ﺇﺳﺘﻴﻘﻆ ﻋﻠﻰ ﺃﺻﻮﺍﺕ ﺍﻟﻄﻼﺏ ، ﻭﻧﻈﺮ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺴﺒﻮﺭﺓ ، ﻓﻮﺟﺪ ﺃﻥ ﺍﻟﺪﻛﺘﻮﺭ ﻛﺘﺐ ﻋﻠﻴﻬﺎ ...ﻣﺴﺄﻟﺘﻴﻦ ، ﻓﻨﻘﻠﻬﻤﺎ ﺑﺴﺮﻋﺔ ، ﻭﺧﺮﺝ ﻣﻦ ﺍﻟﻘﺎﻋﺔ ﻭﻋﻨﺪﻣﺎ ﻋﺎﺩ ﺇﻟﻰ ﺑﻴﺘﻪ ، ﺑﺪﺃ ﻳﻔﻜﺮ ﻓﻰ ﺣﻞ ﺍﻟﻤﺴﺄﻟﺘﻴﻦ..ﻛﺎﻧﺖ ﺍﻟﻤﺴﺄﻟﺘﻴﻦ...ﻋﻠﻰ ﺩﺭﺟﺔ ﻋﺎﻟﻴﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﻌﻘﻴﺪ ﻭﺍﻟﺼﻌﻮﺑﺔ ، ﻓﺬﻫﺐ ﺇﻟﻰ ﻣﻜﺘﺒﺔ ﺍﻟﺠﺎﻣﻌﺔ ، ﻭﺃﺧﺬ ﺍﻟﻤﺮﺍﺟﻊ ﺍﻟﻼﺯﻣﺔ..ﻭﺑﻌﺪ ﺃﺭﺑﻌﺔ ﺃﻳﺎﻡ ﺇﺳﺘﻄﺎﻉ ﺃﻥ ﻳﺤﻞ ﺍﻟﻤﺴﺄﻟﺔ ﺍﻻﻭﻟﻰ ﻓﻘﻂ ، ﻭﻫﻮ ﻧﺎﻗﻢ ﻋﻠﻰ ﻣﻌﻠﻤﻪ ﺍﻟﺬﻯ ﺃﻋﻄﺎﻫﻢ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻮﺍﺟﺐ ﺍﻟﺼﻌﺐ ﻭﻓﻰ ﻣﺤﺎﺿﺮﺓ ﺍﻟﺮﻳﺎﺿﻴﺎﺕ ﺍﻟﻼﺣﻘﺔ ﺫﻫﺐ ﺍﻟﻄﺎﻟﺐ ﺇﻟﻰ ﺃﺳﺘﺎﺫﻩ ﻭﺃﺧﺒﺮﻩ ﺑﺄﻧﻪ ﻟﻢ ﻳﺴﺘﻄﻊ ﺳﻮﻯ ﺣﻞ ﺍﻟﻤﺴﺄﻟﺔ ﺍﻷﻭﻟﻰ ﻓﻘﻂ ، ﻭﺃﻧﻬﺎ ﺇﺳﺘﻐﺮﻗﺖ ﻣﻨﻪ ﺃﺭﺑﻌﺔ ﺍﻳﺎﻡ ﻛﻰ ﻳﺼﻞ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺤﻞ ، ﻭﻳﺮﺟﻮﻩ ﺃﻥ ﻳﻌﻄﻴﻪ ﻣﻬﻠﺔ ﺇﺿﺎﻓﻴﺔ ﻛﻰ ﻳﺘﻮﺻﻞ ﻟﺤﻞ ﺍﻟﻤﺴﺄﻟﺔ ﺍﻟﺜﺎﻧﻴﺔ.. ﺗﻌﺠﺐ ﺍﻷﺳﺘﺎﺫ ﻭﺃﺧﺒﺮ ﺗﻠﻤﻴﺬﻩ ﺑﺄﻧﻪ ﻟﻢ ﻳﻌﻄﻴﻬﻢ ﺃﻯ ﻭﺍﺟﺐ ، ﻭﺃﻥ ﺍﻟﻤﺴﺄﻟﺘﻴﻦ ﺍﻟﺘﻰ ﻛﺘﺒﻬﻤﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺴﺒﻮﺭﺓ ﻫﻰ ﺃﻣﺜﻠﺔ ﻟﻤﺴﺎﺋﻞ ﻋﺠﺰ ﺍﻟﻌﻠﻢ ﺣﺘﻰ ﺍﻵﻥ ﻋﻦ ﺣﻠﻬﺎ ﺇﻥ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻘﻨﺎﻋﺔ ﺍﻟﺴﻠﺒﻴﺔ ﺟﻌﻠﺖ ﻛﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﻠﻤﺎﺀ ﻻﻳﻔﻜﺮﻭﻥ ﺣﺘﻰ ﻓﻰ ﻣﺤﺎﻭﻟﺔ ﺣﻞ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﺴﺄﻟﺔ..ﻭﻟﻮ ﻛﺎﻥ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻄﺎﻟﺐ ﻣﺴﺘﻴﻘﻈﺎ ، ﻭﺇﺳﺘﻤﻊ ﺇﻟﻰ ﻣﺪﺭﺳﻪ ﻟﻤﺎ ﺗﻤﻜﻦ ﻣﻦ ﺣﻞ ﺍﻟﻤﺴﺄﻟﺔ♥

كل يوم حكمة

المزيد في النوته اليومية:

مشاركات المبدعون: