BETA
2016

قصص معبرة و هادفة

قصص معبرة و هادفة


القصة سرد واقعي أو خيالي لأفعال قد يكون نثرا أو شعرا يقصد به إثارة الاهتمام والإمتاع أو تثقيف السامعين أو القراء وتكون عبره لمن يقرأها في حياته. لعشاق قراءة القصص والحكايات والروايات القصيرة المسلية والمفيدة، استمتعوا معنا الآن بقراءة تشكيلة جديدة مميزة من قصص جميلة جدا معبرة ومفيدة.

قصص معبرة و هادفة :

اسامه بن زيد رضي الله عنه --عاش اسامة في كنف النبي صلي الله عليه وسلم ورعايته وبلغ حب النبي الكريم لاسامة انه كان يردفه وراءه مرات عديدة، فقد دخل مكة يوم الفتح ورديفه اسامة .. ولد اسامة بمكة قبل الهجرة بتسع سنين ونشأ وترترع ولم يعرف غير الاسلام منذ نعومة اظفاره من نبي الاسلام محمد صلي الله عليه وسلم فلا عجب أن تتمثل فيه الاخلاق الاسلامية الرفيعة، لقد كان اسامة موضع ثقة الناس وهو الي ذلك شجاع مقدام راجح العقل شديد التقي والورع يقصده الناس يستفتونه في امور دينهم وكان اسامة يتمتع بذكاء خارق مما جعله موضع ثقة الرسول صلي الله عليه وسلم واحد مستشاريه المقربين، عاش اسامة بعد رسول الله في ايام ابي بكر وعمر وعثمان وعلي فكان مرموق المكانة مقداراً محترماً محبوباً . أقبل اسامة بن زيد يوم احد يريد القتال مع المسلمين وهو ابن اربع عشرة سنة فرده الرسول صلي الله عليه وسلم لصغر سنه ولكنه عاد فقبله في غزوة الخندق التي وقعت في السنة الخامسة من الهجرة وقد بلغ اسامة الخامسة عشرة من عمره، ثم شهد اسامة الغزوات الاخري تحت لواء الرسول القائد، وقد أبلي اسامة يوم حنين احسن البلاء . كان الروم في الشمال يتربصون بالمسلمين الدوائر ويتحينون الفرص للأنقضاض عليهم وهم يرون ما يحرزه المسلمون من انتصار فرأي النبي صلي الله عليه وسلم ان يبعث جيشاً يقوم بغارة كبيرة تهدف الي التأثير المعنوي علي الروم ليثبت قوة المسلمين عملياً . ففي السنة الحادية عشرة من الهجرة امر الرسول الكريم بتجهيز جيش ضخم كان فيه ابو بكر وعمر وسعد بن ابي وقاص وابو عبيده بن الجراح رضي الله عنهم وجعل هذا الجيش بإمارة اسامة بن زيد وامر النبي صلي الله عليه وسلم اسامة ان يوطئ الخيل تخوم البلقاء والداروم من ارض فلسطين وكان اسامة في العشرين من عمره يقود جيشاً . تأخر تجهيز هذا الجيش لمرض الرسول صلي الله عليه وسلم فخرج الرسول الكريم عاصباً رأسه حتي جلس علي المنبر ثم قال : ايها الناس انفذوا بعث اسامة فلعمري لئن قلتم في امانة لقد قلتم في امارة ابيه من قبله وانه لخليق للإمارة وان كان ابوه لخليقاً لها، ولكن الرسول الكريم لقي وجه ربه قبل ان ينطلق اسامة الي لقاء الروم، بعد موت الرسول الكريم تردد المسلمون في ارسال جيش اسامة وتضاربت آراؤهم ولكن ابا بكر رضي الله عنه كان اول امر اصدره بكل حزم وتصميم ان قال : انفذوا بعث اسامة وكان بعض الصحابة يرون – وقد ارتدت بعض القبائل عن الاسلام بعد موت النبي – ان قتال هؤىء واعادتهم الي الاسلام احق من قتال الروم . ولكن أبا بكر ظل على عزمه و تصمیمه ، امتثالا لأمر كان رسول الله قد أمر به وطلب من الناس أن يتجهزوا للغزو وتحرك هذا الجيش إلى هدفه ، راكبا ليزيد الناس لإمارة أسامة إذعانا و تسليما ، وسار أسامة الشجاع في ثلاثة آلاف من المقاتلين المؤمنين في أيام شديدة الحر ، وبعد عشرين يوما من مسيرته نزل بجيشه فاغار على أبل شمالي مؤتة ، وبث خيوله في قبائل قضاعة و أحلافهم تلك القبائل التي ساندت الروم على جيش المسلمين في معركة مونة . فقضي علي كل مقاومة صادفها هناك، لقد نفذ اسامة امر رسول الله ثم عاد الي المدينة المنورة بعد سبعين يوماً من مغادرته لها، عاد بجيشه الظافر فتلقاه ابو بكر رضي الله عنه ومعه جماعة من كبار الصحابة ونفر من اهل المدينة مباركين هذا النصر المؤزر . لقد كان اسامة اول قائد عربي مسلم تجرأ بعد وفاة النبي علي مهاجمة الامبراطورية الرومانية فبعد ان تم فتح دمشق سكن اسامة ثم رجع فسكن وادي القري بين المدينة والشام ثم عاد الي المدينة حيث توفي بالجرف الا ان جثمانه الطاهر حمل الي المدينة ودفن فيها، وكانت وفاته سنة اربع وخمسين من الهجرة بعد ان عمر ثلاثاً وستين سنة، رحم الله اسامة القائد المجاهد واسكنه فسيح جناته .
الصحابي المؤمن الشهيد المجاهد الصامت أبو عبدالرحمن زید بن الخطاب رضي الله عنه الشقيق الأكبر للفاروق عمر بن الخطاب رضي الله أسلم قبل أخيه عمر، وكان من السابقين الأوائل، وقد أتاه الله عز وجل بسطة في العلم والجسم فكان رضي الله عنه مؤمنا بصيرة، وكان طويل القامة أسمر اللون. هاجر زید بن الخطاب مع أخيه عمر من مكة إلى المدينة، وآخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بينه وبين معن بن عدي الأنصاري وقد تأخيا كذلك في الجهاد.. شارك في غزوة بدر الكبرى فكان يقاتل ببسالة وشجاعة، يتصدى للمشركين بصدره، دون درع تحميه، ولما رأه أخوه عمر بن الخطاب بهذا الوضع، خلع درعه وأعطاه إياها قائلا له: «أقسمت عليك إلا لبست درعي»، فأخذها زید ولبسها ولكنه بعد لحظة نزعها وأعادها إلى عمر قائلا له: إني أريد النفسي ما تريد لنفسك، أي إني أريد الشهادة مثلما تريدها أنت. وقد تأثر زيد رضي الله عنه تأثرا كبيرا عندما ارتدت بعض قبائل العرب عن الإسلام بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم، ودون أي تردد، توجه مع جيش المسلمين لحرب المرتدين وعلى رأسهم مسيلمة الكذاب.والتقي جيش المسلمين بقيادة خالد بن الوليد رضي الله عنه مع مسيلمة الكذاب وأتباعه، وصعد زید إلى ربوة وصاح بأعلى صوته: «أيها الناس عضوا على أضراسكم وأضربوا في عدوكم وامضوا قدما والله لا أتكلم حتى يهزمهم الله أو القاه سبحانه فأكلمه بحجتي». ومن هنا جاءه لقب الصامت. واشتد القتال وثار الغبار وزید رضي الله عنه يقاتل بكل شجاعة وبطوله، ولما اشتد القتال ودب الذعر بين المرتدين تاقت نضس زید إلى الاستشهاد فألقى بنفسه وسط المعركة، وأخذ يتوغل في صفوف الأعداء بلا مبالاة يقاتل ببسالة وهو يحمل راية المهاجرين، وظل يقاتل ويقاتل بشجاعة وكان له ما ينتظر حدوثه حيث لقي الشهادة في كرامة وكتب في سجل المجاهدين الخالدين السابقين إلى جنة الخلد. وهكذا استشهد الصحابي الجليل زيد بن الخطاب رضي الله عنه في موقعة اليمامة التي حدثت بين المسلمين وبين المرتدين من أتباع مسيلمة الكذاب في عهد الخليفة أبي بكر الصديق رضي الله عنه وذلك في شهر ربيع الأول من السنة الثانية عشرة للهجرة .
وفاة عمر بن الخطاب رضي الله عنه -- انتصر المسلمون على الفرس، ووقع الهرمزان في الأسر، وأرسل إلى عمر أمير المؤمنين في المدينة المنورة، فوجد أميرالمؤمنين نائما في المسجد بلا حارس أو حاجب وتعجب لهذا الاطمئنان وطلب إلى أمير المؤمنين الأمن والأمان فأعطاه ذلك… عندها أسلم الهرمزان، وأنزله عمر في المدينة . ولم يكن الهرمزان صادقا في إسلامه، فقد أسلم وهو حاقد على أمير المؤمنين والمسلمين لما ناله من هزيمة على أيديهم… وفي ذات ليلة دخل الهرمزان وأبو لؤلؤة غلام المغيرة بن شعبة ورجل ثالث إلى مكان هادئ وراحوا يتشاورون، واتفقوا على أن يقتل أبو لؤلؤة عمر. وذات يوم ارتفع صوت المؤذن يدعو الناس لصلاة الصبح، فخرج عمر من داره، وذهب إلى المسجد، وتقدم الصفوف، فخرج أبو لؤلؤة من بين الصفوف، وطعن عمرثلاث طعنات، فصاح عمر دونكم الكلب، فإنه قد قتلني وقبض عليه فقال عمر: أفي الناس عبدالرحمن بن عوف … نعم يا أمير المؤمنين هوذا… فصلى عبدالرحمن بأقصر سورتين في القرآن، ثم أسرع الناس إلى عمر فقال: يا بن عباس، اخرج وناد في الناس أعن ملا ورضى منهم كان هذا؟ أي هل اتفقوا على قتله ورضو عن ذلك؟، فخرج ابن عباس فنادى فقالوا: معاذ الله، ما علمنا بهذا. وحمل عمر، وأدخل إلى داره ودمه ينزف فقال لابنه اذهب إلى عائشة، واقرئها مني السلام، واستأذنها أن أقبر في بيتها مع رسول الله لي ومع أبي بكر… فذهب إليها عبدالله بن عمر فأعلمها بذلك فقالت: نعم وكرامة يا بني أبلغ عمرسلامي، وقل له لا تدع أمة محمد بلا راع، استخلف عليهم ولا تدعهم بعدك هم فإني أخشى عليهم الفتنة. ولما علم عمر بذلك قال ساستخلف النفر الذين توفي رسول الله عنهم وهو راض واختار عمر عليا وعثمان والزبير وسعد بن أبي وقاص وطلحة وعبدالرحمن بن عوف وقال لهم؛ إذا مت تشاوروا ثلاثة أيام، ولا يأتيني اليوم الرابع إلا وعليكم أمير منكم.
كان هنالك شيخا عالما وطالبه يمشيان بين الحقول عندما شاهدا حذاء قديما والذي اعتقدا انه لرجل فقير يعمل في احد الحقول القريبة والذي سينهي عمله بعد قليل. التفت الطالب إلى شيخه وقال : "هيا بنا نمازح هذا العامل بأن نقوم بتخبئة حذاءه ونختبئ وراء الشجيرات وعندما يأتي ليلبسه يجده مفقودا ونرى دهشته وحيرته" فأجابه ذلك العالم الجليل : " يا بُني يجب أن لا نسلي أنفسنا على حساب الفقراء ولكن أنت غني ويمكن أن تجلب لنفسك مزيدا من السعادة والتي تعني شيئا لذلك الفقير بأن تقوم بوضع قطع نقدية بداخل حذاءه ونختبئ نحن ونشاهد مدى تأثير ذلك عليه" أعجب الطالب الاقتراح وقام بالفعل بوضع قطع نقديه في حذاء ذلك العامل ثم اختبئ هو وشيخه خلف الشجيرات ليريا ردة فعل ذلك العامل الفقير. وبالفعل بعد دقائق معدودة جاء عامل فقير رث الثياب بعد أن انهى عمله في تلك المزرعة ليأخذ حذاءه . تفاجأ العامل الفقير عندما وضع رجله بداخل الحذاء بأن هنالك شيئا بداخل الحذاء وعندما أراد إخراج ذلك الشيء وجده نقودا وقام بفعل نفس الشيء عندما لبس حذاءه الاخر ووجد نقودا فيه، نظر ملياً إلى النقود وكرر النظر ليتأكد من أنه لا يحلم. بعدها نظر حوله بكل الاتجاهات ولم يجد أحدا حوله، وضع النقود في جيبه وخر على ركبتيه ونظر الى السماء باكيا ثم قال بصوت عال يخاطب ربه : أشكرك يا رب، علمت أن زوجتي مريضة وأولادي جياع لا يجدون الخبز ، لقد أنقذتني وأولادي من الهلاك واستمر يبكي طويلا ناظرا الى السماء شاكرا لهذه المنحه من الله. تأثر الطالب كثيرا وامتلأت عيناه بالدموع، عندها قال الشيخ الجليل : ألست الآن أكثر سعادة من لو فعلت اقتراحك الاول وخبأت الحذاء.. أجاب الطالب : " لقد تعلمت درسا لن أنساه ما حييت، الآن فهمت معنى كلمات لم أكن أفهمها في حياتي: "عندما تعطي ستكون أكثر سرورا من أن تأخذ" اللهم اجعلنا من أصحاب اليد العليا ولا تحرمنا من لذة العطاء ..

كل يوم حكمة

المزيد في النوته اليومية:

مشاركات المبدعون: