مقال: ماهو السبب الحقيقي وراء الإدمان | التغلُّب على الإدمان

مقال: ماهو السبب الحقيقي وراء الإدمان | التغلُّب على الإدمان


قراءة منشورات في مدوّنة التغلُّب على الإدمان ، ماهو السبب الحقيقي وراء الإدمان : ماهو السبب الحقيقي وراء الإدمان -- كل شيء من الكوكايين وصولا إلى الهواتف الذكيّة؟ وكيف يمكننا تجاوز ذلك؟ حسب جوهان هاري تُعتبر الطرق الحالية المعتمدة فاشلة، بما أنه شهد الكثير من الناس التي أحبها تعاني من ذلك. وبدأ يتساءل لم تتم معاملة المدمنين بهذه الطريقة - وربما كانت هناك طريقة أفضل. وأثناء مشاركته لهذا الحديث الشخصي العميق أخذته أسئلته بجولة حول العالم، اكتشف من خلالها بعض الطرق المدهشة التي تبعث الأمل لمعالجة هذه المشكلة الموجودة منذ القدم. ..

ماهو السبب الحقيقي وراء الإدمان:

ماهو السبب الحقيقي وراء الإدمان -- كل شيء من الكوكايين وصولا إلى الهواتف الذكيّة؟ وكيف يمكننا تجاوز ذلك؟ حسب جوهان هاري تُعتبر الطرق الحالية المعتمدة فاشلة، بما أنه شهد الكثير من الناس التي أحبها تعاني من ذلك. وبدأ يتساءل لم تتم معاملة المدمنين بهذه الطريقة - وربما كانت هناك طريقة أفضل. وأثناء مشاركته لهذا الحديث الشخصي العميق أخذته أسئلته بجولة حول العالم، اكتشف من خلالها بعض الطرق المدهشة التي تبعث الأمل لمعالجة هذه المشكلة الموجودة منذ القدم.

تفريغ الحلقة:

إحدى ذكرياتي القديمة هي محاولتي إيقاظ أحد أقربائي ولكني لم أستطع ذلك. وكنت حينها طفلًا صغيرًا، لذلك لم أفهم مالذي يحدث ولكن عندما كبرت، أدركت بأن عائلتي تُعاني من إدمان المخدرات. بما في ذلك لاحقًا الكوكايين. 

 

 

00:25

لقد كنت أفكّر في ذلك كثيرًا مُؤخّرًا، لأنه منذ 100 سنة بالضبط مُنعت المخدرات لأول مرة في الولايات المتحدة وبريطانيا، ثم فُرض ذلك في بقية دول العالم. لقد مرّ قرن على اتخاذنا لهذا القرار الحاسم بخصوص حجز المدمنين ومعاقبتهم وجعلهم يُعانون، لأننا آمنا بأن هذا سيردعهم، و سيكون حافزًا لهم لوقف إدمانهم. 

 

 

00:48

وقبل بضع سنوات كنت أبحث عن بعض المدمنين الذين أحبهم في حياتي، وحاولت إيجاد طريقة لمساعدتهم. وأدركت بأنه يوجد عدد لا يصدق من الأسئلة الأساسية التي لم أعرف الإجابة عليها، مثلا، مالذي يُسبّب الإدمان بالضبط؟ لماذا نُواصل القيام بهذه الطريقة والتي يبدو أنها لا تعمل بشكل جيد، هل يوجد طريقة آخرى يمكننا تجربتها عوضًا عن ذلك؟ 

 

 

01:10

لذلك قرأت الكثيرعن الأمر، ولم أجد الإجابة التي كنت أبحث عنها، لذلك فكرت، حسنًا، سأذهب للجلوس مع أناس مختلفين حول العالم الذين عانوا من هذا ودرسوا عنه وأتحدث معهم وأرى ما إذا أمكنني التعلم منهم. ولم أدرك بأنني سأقطع 30 ألف ميل في البداية، ولكن انتهى بي المطاف بالذهاب ومقابلة الكثير من الناس، من تاجر مخدرات متحول جنسيًا في براونسفيل، بروكلين، إلى عالم قضى وقتًا كبيرًا يعطي مهلوسات إلى حيوانات النمس لمعرفة إن كانوا يحبونها- وقد أحبوها، لكن في ظروف معينة جدًا، وصولًا إلى البلد الوحيد الذي ألغى تجريم استعمال المخدرات من الماريجوانا إلى الكوكايين، وهي البرتغال. والشيء الذي أدركته وفاجأني كثيرًا هو أن كل ما نعرفه تقريبًا عن الإدمان ليس صحيحًا. وإذا بدأنا باستيعاب المفهوم الجديد للإدمان، أعتقد أننا عندها سنقوم بتغير ما هو أكثر بكثير من سياستنا تجاه المخدرات. 

 

 

01:58

لكن لنبدأ بما نعتقد أننا نعرفه وما اعتقدت أنني أعرفه. لنفكر بهذا هنا، الصف الذي في الوسط، تخيلوا كلكم أنكم ولمدة 20 يومًا تستعملون الهيروين 3 مرات يوميًا. البعض يبدو متحمسًا بهذه البادرة. (ضحك) لا تقلقوا، هذه مجرد تجربة فكرية. تخيل أنك قمت بذلك، صحيح؟ ماذا يمكن أن يحدث؟ والآن لدينا قصة متداولة منذ قرن لما يمكن أن يحدث. نعتقد أنه وبسبب المكونات الكيميائية للهيروين إذا استعملته لفترة من الوقت سيصبح جسمك بحاجة إليه،  سيُعوّل جسمك على ذلك، وبعد 20 يومًا ستصبح مدمنًا على الهيروين، صحيح؟ هذا ما اعتقدته.  أول ما جذب انتباهي أنه يوجد خطأ في القصة 

 

 

02:38

عندما قاموا بروايتها لي. إذا تعرضت لحادث سيارة بعد هذه الجلسة وكُسر وركي سأُنقل إلى المستشفى وأحقن بالدايمورفين، وهو نوع من الهيروين، هو في الحقيقة أحسن من ذلك الذي ستشتريه من الشارع. لأن ذلك الذي تشتريه من المُروّج ملوّث ويحتوي على نسبة ضئيلة من الهيروين. بينما ذلك من عند الطبيب فهو نقي طبيًّا. وسيعطى لمدة زمنية طويلة. في هذه الغرفة توجد مجموعة منكم، قد لا تدرك أنها أخذت كمية كبيرة من الهيروين. ويمكن أن يحدث لأي شخص يشاهد هذه الجلسة في أي مكان في العالم. إذا كان كل ما نعتقده حول الإدمان صحيح، تعرض كل هؤلاء لتلك المكونات الكيميائية. ماذا يجب أن يحدث؟ يجب أن يصبحوا مدمنين فقد تم دراسة هذا بعناية. ستلاحظ أنه حين تم تغيير ورك جدتك، لم تصبح مدمنة. ( ضحك) وعندما علمت بهذا، بدا لي الأمر غريبًا، 

 

 

03:27

وبعكس كل ما تم إخباري به، وكل شيء اعتقدت أنني أعرفه اعتقدت أنه لا يمكن أن يكون صحيحًا إلى أن قابلت شخصًا يدعى بروس ألكسندر، أستاذ في علم النفس بفانكوفر، والذي أجرى تجربة مذهلة أعتقد حقًا أنها تساعدنا في فهم المشكلة. قام الأستاذ ألكسندر بشرح، قصة الإدمان العالقة برؤوسنا، تلك القصة، تكونت جزئيًا بعد سلسلة من التجارب التي أجريت مُسبقًا. إنها تجارب بسيطة حقًا. يمكنك أن تقوم بها الليلة في بيتك، إذا كنت ساديًا. ضع فأرًا في قفص وقدِّم له قارورتين من الماء؛ الأولى ماء فقط والثانية ممزوجة بالهيروين أو الكوكايين. إذا فعلت هذا، سيُفضّل الفأر الماء الممزوج بالمخدرات، ودائمًا تقريبًا تسعى لقتل نفسها بسرعة. وهكذا إذن، صحيح؟ هكذا نعتقد أنه يحدث. وفي السبعينات، تأمل الأستاذ ألكسندر هذه التجربة ولاحظ شيئًا. قال آه، إذا وضعنا الفأر في قفص فارغ، لا يجد ما يفعله سوى تناول المخدرات. لنقم بتجربة شيء مختلف. لذلك قام بصنع قفص "منتزه الفأر"، والذي يعتبر جنة للفئران. لقد حصلت على كميات من الجبن، وحصلت على كميات من الكرات الملونة، حصلت على الكثير من الأنفاق. الأهم أنها حصلت على الكثير من الأصدقاء ويمكنها التزاوج. كما أنها حصلت على الماء النقي والممزوج بالمخدرات. لكن الشيء المذهل أنه في "منتزه الفأر" لا يحبون الماء الممزوج بالمخدرات. تقريبًا لم يشربوهُ. لم يُستعمل بشكل إلزامي. لم يُصب أي منهم بجرعة مفرطة. عندما تم عزلهم كانت نسبة حدوث جرعة مفرطة 100 في المئة، يقابلها الصحوة عندما يحظون بحياة سعيدة. ولكن أول ما شغل تفكيره بعد هذه التجربة هو أنها ربما مرتبطة بالفئران فقط وتختلف بالنسبة لنا 

 

 

05:06

ربما ليس بالنسبة التي نرجوها لكن كما تعرفون-- ولحسن الحظ، قاموا بتجربة على الإنسان بنفس الظروف وفي نفس الوقت وأطلق عليها حرب فيتنام. هناك، كان 20 في المئة من الجيش يستخدم كميات هائلة من الهيروين، وإذا تابعت التقارير الإخبارية، فقد كانوا قلقين لأنهم اعتقدوا أنهم حصلوا على مئات الآلاف من المدمنين في الشوارع الأمريكية عند انتهاء الحرب، وكان هذا منطقيًا. الآن، تم اقتفاء أثر هولاء المدمنين حتى منازلهم. قام الطب النفسي العام بدراسة مفصلة، ما الذي حصل لهم؟ لقد تبين أنهم لم يشاركوا في برامج إعادة التأهيل. لم يذهبوا للتخلص منه. 95 في المائة منهم توقفوا. الآن إن كنتم تؤمنون بقصة العناصرالكيميائية، هذا لا معنى له مطلقًا، لكن الأستاذ ألكسندر بدأ يعتقد أن هناك قصة مختلفة حول الإدمان. حيث تساءل ماذا لو لم يرتبط الإدمان بالعناصر الكيميائية؟ ماذا لو كان مرتبطًا بمحيطك؟ ماذا لو كان الإدمان هو التكيف مع محيطك؟ بالنظر إلى هذا، كان هناك أستاذ آخر يدعى بيتر كوهين في هولندا الذي تساءل أنه ربما لا يجدر بنا تسميته إدمانًا. 

 

 

06:10

ربما يجب تسميتها إرتباطًا. البشر يملكون طبيعة وحاجة فطرية للارتباط، وعندما نكون سعداء وأصحاء سنترابط ونتواصل مع بعضنا البعض، ولكن إن لم تستطع ذلك، بسبب صدمة نفسية أو عزلة أو لأن الحياة أدارت لك ظهرها، ستحاول الارتباط بشيء آخر يمنحك إحساسًا بالارتياح. الآن، قد يكون لعب القمار، قد يكون مشاهدة المواد الإباحية، قد يكون تناول الكوكايين أو الحشيش، لكن سترتبك وتتواصل مع شيء لأن هذه هي طبيعتنا البشرية. هذا ما نريده كبشر. في البداية، اعتقدت أن هذا صعب بعض الشيء ليتقبله تفكيري، لكن طريقة وحيدة ساعدتني على ذلك، 

 

 

06:46

أنا أرى ذلك، لقد جلبت قارورة ماء من مقعدي، صحيح ؟ أرى الكثير منكم، وأكثركم يحمل معه قارورة ماء. لننسى المخدرات وحرب المخدرات. بصفة قانونية، يمكن أن تكون جميع قوارير الماء فودكا، صحيح؟ من الممكن أن نكون ثملين -- أنا كذلك بعد هذا-- (ضحك)-- ولكننا لسنا كذلك. والآن بما أنكم قادرون على توفير هذا الكم الهائل من النقود للالتحاق بمحاضرات تيد فأنتم قادرون على توفير المال لشرب الفودكا لمدة 6 أشهر قادمة. لن ينتهي بكم الأمر مشردين. لن تقوموا بذلك، والسبب وراء عدم قيامكم بذلك ليس لأنه يوجد من يمنعكم من القيام بذلك، وإنما لأنه توجد لديكم علاقات وارتباطات تريدون الاحتفاظ بها. لقد حصلت على العمل الذي تحبه وعلى أشخاص تحبهم. لقد حصلت على علاقات جيدة. والجزء الأساسي من الإدمان، أصبحت أفكر وأعتقد بأنه يتمثل في عدم قدرتك على تحمل وجودك في الحياة. والآن، هذا لديه حقًا آثار حقيقية. ومن الآثار الواضحة تلك المتعلقة بحرب المخدرات. 

 

 

07:44

في أريزونا، خرجت مع مجموعة من النساء أجبرن على ارتداء قميص كتب عليه: "كنت مدمنة على المخدرات"، ويخرجن في مجموعات بالسلاسل ويحفرن قبورهن، فيما يسخر العامة منهن، وعندما يُغادر هؤلاء النسوة السجن، سيكون هذا موجودًا في السجل الإجرامي، وهو ما يعني بأنهنّ لن يتمكنّ من العمل أبدًا. والآن، هذا مثال مُبالغ فيه في حالة مجموعة بالسلاسل ولكن في الحقيقة في كل مكان في العالم توجد نفس المعاملة بالنسبة للمدمنين نُعاقبهم ونهينهم وننسب إليهم سجلا إجراميا. ونضع بينهم حواجز تمنعهم من التواصل مرة أخرى. كان هناك طبيب في كندا، الدكتور غابور ماتي، رجل مُذهل قال لي، اذ كنت تُريد تصميم نظام يزيد من سوء الإدمان، سوف تصمم ذلك النظام. والآن، هناك مكان حيث قُرر القيام بالعكس وذهبت إلى هناك لأكتشف كيف تم ذلك. 

 

 

08:28

عام 2000، كانت البرتغال تعاني أحد أسوء مشاكل المخدرات في أوروبا. واحد في المائة من السكان مدمنون على الهيرويين، وهذا أمر يكاد لا يصدق. وفي كل سنة، كانوا يحاولون الطريقة الأمريكية أكثر فأكثر كانوا يُعاقبون الناس ويصمونهم بالعار ويهينونهم أكثر وفي كل عام كانت الأمور تزداد سوءا. وفي يوم من الأيام، اتحد رئيس الوزراء ورئيس المعارضة وقالوا، لا يمكننا المضي قدمًا ببلاد يزداد فيها عدد المدمنين على الهيرويين. دعونا نُشكّل لجنة من العلماء والأطباء لمعرفة ما يمكنه أن يحل هذه المشكلة. وتمت تشكيل اللجنة بقيادة رجل مذهل الدكتور جوايو غولايو للنظر في هذا الدليل الجديد، وعادو افقالوا "لا تجرموا جميع المخدرات من الحشيش إلى الكوكايين، ولكن"-- وهي الخطوة الحاسمة-- "خذوا كل المال المستعمل لوقف الإدمان ولقطع التواصل معهم، وأنفقوه بدلًا من ذلك لإعادة تواصلهم مع المجتمع." وهذا ليس حقًا ما نفكر به كعلاج للمدمنين في الولايات المتحدة الأمريكية وفي بريطانيا. إذن هم يقومون بإعادة تأهيل سكنية وعلاج نفسي والذي يُعتبر ذا قيمة، ولكن أكبر شيء يقومون به كان معاكسًا تمامًا لما نقوم به: برنامجًا ضخمًا لخلق فرص عمل للمدمنين وتخصيص قروض صغيرة لإقامة مشاريع صغيرة. إذن أخبرهم بأنك ميكانيكي. وعندما تكون مستعدًا سوف يتجهون للمحل ويقولون لصاحبه إذا قبلت بتشغيل هذا الشاب لمدة سنة، سوف ندفع نصف أجره. والهدف في البرتغال كان التأكد من أن كل مدمن لديه شيء يشجعه على النهوض من فراشه صباحًا. وعندما ذهبت وقابلت المدمنين في البرتغال ما قالوه هو، بما أنهم أعادوا اكتشاف السبب وأعادوا اكتشاف الأواصر والعلاقات مع المجتمع ككل. هذه السنة سيكون قد مرّ 15 سنة على بداية التجربة، والنتائج هي: 

 

 

10:05

تعاطي حقن المخدرات في البرتغال قد شهد انخفاضًا بنسبة 50% حسب مجلة علم الإجرام البريطانية. تعاطي جرعات مفرطة قد شهد انخفاضًا، انخفاض الإصابة بمرض الإيدز ضمن المدمنين. انخفاض ظاهرة الإدمان حسب كل الدراسات. ومن بين الطرق التي تبين نجاح هذه العملية هي أنه لا أحد في البرتغال يريد الرجوع الى النظام القديم. والآن هذه هي الآثار السياسية. في الحقيقة أعتقد أنه يوجد مجموعة من الآثار 

 

 

10:28
اضغط هنا للاشتراك بتطبيق كل يوم حكمة


لكل هذه البحوث غير تلك. نحن نعيش ضمن ثقافة حيث يشعر الناس بالضعف الشديد تجاه أي نوع من الإدمان، سواء تجاه هواتفهم الذكية أو التسوق أو الأكل. --قبل بدء هذه المحادثات أنتم تعرفون كل هذا-- تم إعلامنا بأنه لا يحق لنا حمل هواتفنا الذكية معنا، ويجب القول بأنه الكثير منكم شعر بالرهبة كما هو الحال بالنسبة للمدمنين الذين تم إخبارهم بعدم توفر المروّج خلال الساعات القليلة القادمة. (ضحك) الكثير منا شعر بهذا، وربما يبدو غريبًا البوح به، كنت أتحدث عن الانفصال وهو المحرك الأساسي للإدمان، ومن الغريب أن أقول أنه في ارتفاع، لأنك تعتقد بأننا أكثر مجتمع مرتبط بالتأكيد. ولكنني بدأت أعتقد أن هذه الارتباطات التي نملكها أو التي نعتقد أننا نملكها هي مجرد محاكاة ساخرة للعلاقات الإنسانية. إذا كنت تواجه أزمة في حياتك، فأنت حتمًا ستلاحظ شيئًا. لن يأتي متتبعوك على تويتر للجلوس معك، ولن يساعدك أصدقاؤك على الفايسبوك، بل سيكون أصدقاؤك الحقيقيون من العائلة حاضرين، وهم الذين تربطك بهم علاقة وطيدة وجهًا لوجه. وهناك دراسة تعلمتها من بيل مكيبن، الكاتب المجتمعي، والتي أعتقد بأنها تُخبرنا الكثير عن هذا. قامت الدراسة بفحص المعدل الأمريكي لعدد الأصدقاء الأقرباء الذين يمكن التعويل عليهم خلال الأزمة، شهد هذا العدد تدنيًا كبيرًا من خمسينات القرن الماضي. تشهد مقدار مساحة الطابق للفرد في منزله ارتفاعًا بصفة مستمرة، وأعتقد أنه يمكن اعتبارها كاستعارة بالنسبة لاختيار الثقافة. استبدلنا الأصدقاء بمساحة الطوابق والأشياء بالعلاقات، والنتيجة هي أننا أصبحنا من أكثر المجتمعات وحدة. وبروس ألكسندر الذي قام بتجربة منتزه الفأر قال نتحدث في معظم الوقت بخصوص الإدمان عن التعافي الفردي، ومن الصحيح التحدث عن ذلك، ولكن نحن في حاجة إلى الحديث أكثر عن التعافي المجتمعي. حدث خطب ما بخصوصنا كلنا كمجموعة وليس كل فرد على حدة وقمنا بإنشاء مجتمع حيث تبدو الحياة بالنسبة للأكثرية كقفص وللأقلية كمتنزه للفئران. إذا كنت صريحًا، لم أخض هذه التجربة لهذا السبب. لم أكن أريد اكتشاف الأمور السياسية أو الاجتماعية، 

 

 

12:23

وإنما لأعرف كيفية مساعدة من أحبهم وعند عودتي من هذه الرحلة الطويلة وقد تعلمت كل هذا بحثت عن المدمنين بعائلتي، وأنت إن كنت صريحًا حقًا، فإنه من الصعب أن تحب مدمنًا، والكثير منكم يعرف ذلك، ستصبح غاضبًا في أغلب الوقت، وأعتقد أحد الأسباب لكون هذا الخطاب مشحونًا هو دخوله للقلب مباشرة صحيح؟ كل منا عندما ينظر إلى مدمن ويفكر بذلك، يقول في نفسه أتمنى لو أستطيع إيقافك. والسيناريوهات التي تُخبرنا عن كيفية التعامل مع المدمنين أعتقد أنها مُجسّدة مثل البرنامج الواقعي "التدخل" إذا كنتم قد شاهدتوه. أعتقد كل شي في حياتنا مرتبط بالتلفزة، ولكن هذه محادثة أخرى لـ TED. إذا كنت قد شاهدت برنامج "التدخل"، هو عبارة عن مقدمة صغيرة وبسيطة. هات أي مدمن، واجمع شمله بكل الناس في حياته، وقم بمواجهتهم بما يقومون به ويقولونه وتهديدهم بقطع صلتهم به إذا لم يتحسن. إذًا ما يقومون به هو التواصل مع المدمن، يهددونه ويجعلون الأمر مشروطًا بسلوك المدمن حسب رغبتهم. بدأت التفكير والنظر لماذا لم تنجح تلك المنهجية، وبدأت أفكر أن هذا مشابه لإدخال منطق حرب المخدرات في حياتنا الخاصة. إذن فكرت كيف يمكن أن أكون برتغاليًا؟ وما حاولت أن أقوم به الآن، ولا يمكنني أن أقول لكم أنني أقوم به دائمًا 

 

 

13:41

ولا يمكنني أن أخبركم أن هذا سهل، أن أقول للمدمنين الموجودين في حياتي أنني أريد أن أوطّد علاقتي معهم، أن أقول لهم أحبكم سواء كنتم مدمنين أو لا. أحبكم مهما كانت الحالة التي أنتم فيها، وإن احتجتم لي فسوف آتي وأجلس معكم لأنني أحبكم ولا أريد أن تكونوا بالوحدة أو تشعروا بالوحدة. وأعتقد أن جوهر هذه الرسالة -- أنت لست وحدك ونحن نحبك -- 

 

 

14:06

يجب أن تكون تلك الإجابة لكل المدمنين، اجتماعيًا وسياسيًا وفرديًا. منذ مئات السنين ونحن نغني أغاني حول حرب المخدرات. ولكن أعتقد أنه كان يُجدر بنا أن نغني أغاني حب لهم، لأنه عكس الإدمان ليس الاتزان. عكس الإدمان هو التواصل. شكرًا لكم. (تصفيق) 

حكمة اليوم:

فيديوهات

أشهر الفيديوهات:

التغلُّب على الإدمان:

المزيد ...

مدوّنات الجانب الصحي والبدني:

المزيد ...

مقالات و مدوّنات أخرى: